ظهرت السيجارة الإلكترونية في الصين حوالي سنة 1425ه وهي تشبه السيجارة المتعارف عليها وهي عبارة عن بطارية من الليثيوم قابلة للشحن عن طريق الكهرباء أو عن طريق الحاسوب أو عن طريق شاحن السيارة. وتتكون من بطارية وكذلك كبسولة تحتوي على سائل "النيكوتين" مع الماء مضافاً لها نكهات ومواد أخرى. وعمل السيجارة الالكترونية يبدأ بمرور التيار الكهربائي والذي يخرج من البطارية ومنه إلى سائل النيكوتين والذي يؤدي إلى إحداث وتوليد بخار شديد الحرارة نوعاً ما وهذا بخار النيكوتين يبلعه مستعمل تلك السيجارة ويخرج جزء منه من انفه وفمه أو من أحدهما، ويخرج في طرف السيجارة الالكترونية عند النفخ فيها ضوء يشبه ضوء السيجارة الحقيقية ليشعر ويحس المدخن أنه يدخن سيجارة مثل السيجارة العادية. وكثير من دول العالم منعت استيراد السيجارة الالكترونية مثل البرازيل وكندا والأرجنتين واستراليا ودول الخليج العربي. وأكدت الدراسات الأميركية على أن السجائر الالكترونية تحوي مواد كيميائية سامة وأن السجائر الالكترونية ليست بديلاً آمناً عن تدخين سجائر التبغ المتداولة منذ زمن بعيد والتي تحوي التبغ. ووجدت الدراسات العلمية والتي أجريت على الفأر أن دخان السجائر الالكترونية يضر بالجهاز التنفسي ويجعل هذا الجهاز أكثر عرضة للإصابة بالأمراض وخاصة البلعوم والمريء والرئتين. كما استنتجت الدراسة البحثية وجود آثار سموم "جذور حرة" مشابهة لتلك السموم الموجودة في تدخين السجائر للتبغ العادية والمتعارف عليها. لذلك أوصت الجمعيات المناهضة للسجائر والجمعيات الخيرية لمزيد من الدراسات والأبحاث على السجائر الالكترونية بشأن الآثار الصحية للتدخين وقد أثير جدل واسع بشأن سلامة استخدام السجائر الالكترونية منذ انتشارها. وتشير الدراسات التي أجريت على الفئران أن السجائر الالكترونية تدمر خلايا الرئتين. وبفحص المركبات والإضافات الموجودة في مكونات السجائر الالكترونيةأنها تدمر خلايا الرئتين. وبعد فحص المركبات والإضافات الموجودة في مكونات السجائر الالكترونية وجد أنها تحوي مواد سامة وخطيرة على أنسجة الجسم المختلفة ومكوناته فقد تحضر بطرق بدائية وهذه الطرق تزيد من الشوائب السامة والتي يستنشقها المدخن مما يزيد تفاقم المرض وتفاقم الخطورة لهذه السجائر الالكترونية ويزيد أضرارها فقد وجد بعد تحليل إحدى هذه السجائر الإلكترونية احتواؤها على كميات عالية جداً من الرصاص المذاب في المكونات الفعالة وعند استنشاق هذا الرصاص وترسبه في خلايا الرئتين والجهاز التنفسي سيحدث تلفا للخلايا ويجعل هذه الخلايا عديمة المنفعة ويثبط عملها. وبما أن مكونات السجائر الالكترونية سائلة فيسهل تكاثر البكتيريا والفيروسات الضارة في مكوناتها مما يسهل إصابة الجهاز التنفسي بالعدوى البكتيرية الضارة والالتهاب الرئوي والذي يصعب الشفاء منه لتكرار استخدام السجائر الالكترونية الملوثة وهذا يضعف الجهاز المناعي مما يسبب عدم مقاومة المرض والعدوى. والسجائر الالكترونية تحوي جذورا حرة وهي مواد سامة شديدة التفاعل وهي أحد مسببات تلف الحمض النووي والجزيئات المكونة للخلية وقد تسبب تلف الخلايا. ومن خطورة التدخين للتبغ والمحتويات السامة الأخرى في مكونات السجائر أنها تسبب للمدخنين الانسداد الرئوي المزمن وهذا الانسداد يتفاقم حتى يؤدي إلى موت المدخن. والسجائر الالكترونية قد تسبب نفس هذه الأمراض أي الانسداد الرئوي. وقد حذر الأطباء والجمعيات المحاربة للتدخين من الاغترار بالإعلانات والدعايات المشجعة لاستعمال السجائر الإلكترونية وأنها بدائل آمنة للسجائر العادية. فقد تكون أكثر منها خطورة لما تحويه من نكهات متعددة وألوان زاهية تجذب الأطفال وحديثي السن والنساء. وقد أجرى باحثون وعلماء دراسة علمية على مجموعة كبيرة من المدخنين للسجائر الإلكترونية بشأن مزايا وأضرار السجائر الإلكترونية ولم يجدوا إلا انقساماً في المجتمع الطبي والبحثي حول مدى صحة الترويج للسجائر الإلكترونية على أنها بدائل للسجائر المتعارف عليها التقليدية. إذ أظهرت الدراسة البحثية أن عددا محدودا من المدخنين يرون أن السجائر الإلكترونية تساعد على الإقلاع عن التدخين بينما يرى البعض ممن جربوا هذه السجائر الإلكترونية وخاصة من فئة الشباب والأطفال من كلا الجنسين وأنها تمثل إغراء لمن أقلع بالفعل عن هذه العادة. ومن الناحية السمية للسجائر التقليدية المتعارف عليها والسجائر الإلكترونية فاننا نرى أن ليس بينهم اختلاف، فكلتاهما تحوي التبغ وهو النيكوتين والتبغ اما يكون على شكل ورق التبغ المعروف وقد يغش بأوراق أخرى نباتية، وقد يكون ورق التبغ هذا ملوثا بالمبيدات الحشرية وهي مواد كيميائية لها تأثيرات على الكبد أو يكون التبغ بشكل نيكوتين سائل وهو ما تحويه السجائر الإلكترونية وهذا النيكوتين مذاب في محلول مائي قد يكون فعلاً نيكوتيناً ذا تركيز يختلف من عينة إلى أخرى وقد يكون خاليا من النيكوتين وقد يحوي مواد مضافة أخرى قد يكون لها سمية على المدخنين. وقد يكون هذا السائل بيئة خصبة لنمو البكتيريا والفطريات والخمائر الأخرى والتي لها ضرر على المدخن على المدى القريب والبعيد. أما من ناحية أن السجائر الإلكترونية تساعد على التوقف عن التدخين فهذا غير صحيح، لأن السجائر الإلكترونية والسجائر التقليدية كلتهما تحوي النيكوتين والتوقف عن التدخين حاجة تلعب فيها الإرادة، والإرادة هي وحدها التي تؤدي إلى التوقف عن التدخين. فكل الوسائل المستخدمة للمساعدة على التدخين مثل السجائر الإلكترونية ولصقات النيكوتين وحبوب النيكوتين والعلكة والماء السائل النيكوتيني كلها إذا لم يصاحبها الإرادة والعزم الأكيد للتوقف والامتناع عن التدخين جميعها لا تفيد ولا تنجح. وكثير ممن استخدم السجائر الالكترونية لم تكن الرؤيا واضحة عن الغرض منها هل هي تستعمل للمساعدة للتوقف عن التدخين أو هي بدائل يظنها مستخدموها أنها آمنة وأقل ضرراً من السجائر التقليدية وكثير منهم لا يربطونها بالعلكة أو الحبوب أو اللصقات المعروفة والتي تحوي النيكوتين. ويرى بعض المستخدمين للسجائر الإلكترونية هي بدائل عن التدخين أكثر أمناً لكن آخرين لا يقتنعون بوجهة هذه النظرية بل يرونها طريقاً ومسلكا خطرا على كل من يحاول الإقلاع عن التدخين أو أقلع بالفعل. والحقيقة التي يراها كثير من الباحثين والدارسين أن المفهوم العام للسجائر الإلكترونية أنها تبرز وتظهر عدم وضوح الرؤية على نطاق واسع بين المستهلكين في جميع أرجاء العالم. وأنه يجب عدم تشجيع المدخنين على استخدام السجائر الإلكترونية كبديل للسجائر التقليدية المتعارف عليها منذ قرون. والحقيقة الغائبة عن من يروج للسجائر الالكترونية أن السيجارة التقليدية والسيجارة الالكترونية كلتاهما تحويان مادة النيكوتين التي تسبب الإدمان وهذا لا اختلاف فيه علمياً وبحثياً وهذا يبرهن أنه لا يجب تشجيع المدخنين على استخدام السجائر الإلكترونية. وقال العالم راسل: "إن النيكوتين هو الذي لا يستطيع الناس المدخنون التخلي عنه بسهولة". وقد أظهرت دراسة أميركية أن الاستنشاق العميق للسجائر الإلكترونية قد يؤدي إلى خطر الإصابة بمرض السرطان أكثر من عشرة أضعاف من تدخين السجائر التقليدية. وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "نيو انقلند جورنال أوف ميدسن" فإن بخار السجائر الإلكترونية عالي الحرارة والمشبع بالنيكوتين يمكن أن يشكل مادة الفورمالدهيد وهذا المركب خطير على الصحة وأنسجة الجهاز التنفسي وبالأخص الرئتين. واتخذ الجدل المحتم والشكوك من أطراف عدة من العلماء والباحثين والأطباء المختصين ومن المؤسسات الخيرية المختصة بالصحة والجمعيات الاستهلاكية حول ما إذا كانت السجائر الإلكترونية تساعد المدخنين على الإقلاع عن عادة تدخين التبغ. وقد تعرضت الدراسة عن استخدام مرض السرطان لها لانتقادات جادة ترى أنها معيبة. وخلصت الدراسة عن مرضى السرطان المدخنين إلى أن من يستخدمون السجائر الالكترونية ومن يدخنون السجائر التبغ هم أكثر اعتماداً على النيكوتين، وأن فرصهم في الإقلاع عن التدخين متساوية وربما هي أقل بالنسبة لمن يستخدمون السجائر الإلكترونية. وقال العلماء المشاركون ان نتائج دراساتهم تشكك في إمكانية أن تساعد السجائر الإلكترونية مرضى السرطان على الإقلاع عن التدخين. وقد أوصت منظمة الصحة العالمية بحظر بيع السجائر الإلكترونية للقاصرين باعتبار أن استهلاكها يشكل "تهديداً خطيراً" بالنسبة للمراهقين والأجنة. وقد أيد الخبراء منع استهلاك هذه السجائر في الأماكن العامة المغلقة وأوصت اللجنة أن استخدامها يشكل تهديداً خطيراً بالنسبة للمراهقين والأجنة.
تضعف الجهاز المناعي
الدراسات تؤكد أنها تحوي مواد كيميائية سامة
الاستنشاق العميق لها قد يؤدي إلى خطر الإصابة بمرض السرطان
السجائر الإلكترونية تدمر خلايا الرئتين